فهرس الكتاب

الصفحة 5681 من 19127

ذلك أن من منهج شرع الله الذي شرع لعباده، ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه ضمن وصية يجب أن يأخذ بها كل مسلم، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:"كف عليك هذا.. وأشار إلى لسانه. فقال معاذ: أنحن مؤاخذون بما نقول يا رسول الله؟! فقال ثكلتك أمك يا معاذ.. وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم".. وما يرصده القلم هو جزء من حصاد اللسان.

والذي يجب أن ينمى عند شباب المسلمين، أن الفكر يجب أن يكون مأخذه إسلامياً، ومستمداً مما يدعو إليه الدين بمصدري التشريع فيه كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم بما فهمه وسار عليه سلف الأمة.. وأن تكون الحصيلة الأدبية، أداة تخدم هذا الفكر، سواء كانت شعراً أو نثراً، وسواء كانت خطابة أو مشاركة كتابية.

وأن تعالج القضايا التي تمر بالفرد والجماعة، من زاوية الامتثال لذلك الشرع، وتثبيت دعائمه في النفوس. لأن القرآن الكريم، لم يكن بمعزل عن الحياة، مهما جد في كل عصر ومهما تغيّرتْ أساليب وأنماط العيش فيها، لأن الله جل وعلا يقول وقوله الحق: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [28] .

وعمل الأديب في المجتمع الإِسلامي، يجب أن يكون متشبعاً بفكره، منطلقاً من أسلوب دعوته، مدافعاً عن كل دخيل على هذا المجتمع، لأن أعداء الإِسلام يحرصون على تغيير شخصية والتزام أبناء المسلمين، ويرون الأدب وسيلة من تلك الوسائل، وأقصرها منفذاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت