فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإلى هذا المعنى أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (( إنّما الْوَلاَءُ لِمنْ أَعْتَق ) ).
-وإذا كان كتاب الله قد دل على تحريم هذا المشروط بخصوصه وعمومه: لم يدخل في العهود التي أمر الله بالوفاء بها، لأنه سبحانه لا يأمر بما حرمه، مع أن الذي يغلب على القلب أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يرد إلا المعنى الأول، وهو إبطال الشروط التي تنافي كتاب الله والتقدير: من اشترط شيئاً لم يبحه الله. فيكون المشروط قد حرمه، لأن كتاب الله قد أباح عموماً ولم يحرمه، أو من اشترط ما ينافي كتاب الله، بدليل قوله: (( كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقْ ) )فإذا ظهر أن لعدم تحريم العقود والشروط جملة وصحتها أصلين: الأدلة الشرعية العامة، والأدلة العقلية التي هي الاستصحاب، وانتفاء المحرم. فلا يجوز القول بموجب هذه القاعدة في أنواع المسائل وأعيانها إلا بعد الاجتهاد في خصوص ذلك النوع أو المسألة: هل ورد من الأدلة الشرعية ما يقتضي التحريم أم لا ؟