فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وعلى كل تقدير: فالملك الموصوف نوع مخالف لغيره من الملك في البيع أو الهبة، وكذلك ملك الموهوب له، حيث يجوز للواهب الرجوع، كالأب إذا وهب لابنه عند فقهاء الحديث، كالشافعي وأحمد: نوع مخالف لغيره، حيث سلط غير المالك على انتزاعه منه وفسخ عقده.
-ونظيره سائر الأملاك في عقد يجوز لأحد المتعاقدين فسخه، كالمبيع بشرط عند من يقول: انتقل إلى المشتري كالشافعي وأحمد في أحد قوليهما، كالمبيع إذا أفلس المشتري بالثمن عند فقهاء الحديث وأهل الحجاز. وكالمبيع الذي ظهر فيه عيب أو فوات صفة، عند جميع المسلمين. فهنا في المعاوضة والتبرع يملك العاقد انتزاعه، وملك الأب لا يملك انتزاعه، وجنس الملك يجمعها. وكذلك ملك الابن في مذهب أحمد وغيره من فقهاء الحديث الذي اتبعوا فيه معنى الكتاب وصريح السنة.
-وطوائف من السلف يقولون: هو مباح للأب مملوك للإبن، بحيث يكون للأب كالمباحات التي تملك بالاستيلاء، وملك الإبن ثابت عليه، بحيث يتصرف فيه تصرفاً مطلقاً.
-فإذا كان الملك يتنوع أنواعاً، وفيه من الإطلاق والتقييد ما وصفته وما لم أصفه: لم يمتنع أن يكون ثبوت ذلك مفوضاً إلى الإنسان، يثبت منه ما رأى فيه مصلحة له، ويمتنع من إثبات مالا مصلحة له فيه. والشارع لا يحظر على الإنسان إلا ما فيه فساد راجح أو محض. فإذا لم يكن فيه فساد، أو كان فساده مغموراً بالمصلحة لم يحظره أبداً. اهـ.