فهرس الكتاب

الصفحة 5739 من 19127

-قال أبو محمد: وأما تصحيحنا الشروط السبعة التي ذكرنا فإنها منصوص على صحتها، وكل ما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم [15] فهو في كتاب الله عز وجل قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} وقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} وقال تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} فأما [16] اشتراط الرهن في البيع إلى أجل مسمى فلقوله تعالى: {وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} وأما اشتراط الثمن إلى أجل مسمى فلقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} وأما اشتراط أن لا خلابة فقد ذكرنا الخبر في ذلك قبل هذا المكان بنحو أربع مسائل [17] وأما اشتراط الصفات التي يتبايعان عليها من السلامة: أو من أن لا خديعة ومن صناعة العبد، أو الأمة. أو سائر صفات المبيع فلقول الله تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} فنص تعالى على التراضي منهما والتراضي لا يكون إلا على صفات المبيع، وصفات الثمن ضرورة. أما اشتراط الثمن إلى الميسرة فلقول الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} وروينا من طريق شعبة أخبرني عمارة ابن أبي حفصة عن عكرمة (( عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ إلى يَهُودِيٍ قَدِمَتْ عَلَيْهِ ثِيَابُ ابْعَثْ إليَّ بِثَوْبَيْنِ إلى الْمَيْسَرَه وَذَكَرَ بَاقِي الْخَبَرْ ) ). وأما مال العبد. أو الأمة واشتراطه. واشتراط ثمر النخل المؤبر فلما روينا من طريق عبدالرزاق نا معمر عن الزهري عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَنْ بَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبائِعِ إلاَّ إنِ اشْتَرَطَهُ المُبْتَاعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت