فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَمَنْ بَاعَ نَخْلاً قَد أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُها لِلْبَائِعِ إلاَّ أَنْ يَشْترِطَ الْمبْتَاع )) )) .
-قال أبو محمد: ولو وجدنا خبراً يصح في غير هذه الشروط باقياً غير منسوخ لقلنا به ولم نخالفه، وسنذكر إن شاء الله تعالى حكم هذين الشرطين إذ قد ذكرنا غيرهما والحمد لله رب العالمين، وقد ذكرنا رواية عبدالرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: كل بيع فيه شرط فليس بيعاً.
-قال علي: فإن احتج معارض لنا بقول الله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُّمْ} وبما روى: (( المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ ) )قلنا وبالله تعالى التوفيق [18] : أما أمر الله تعالى بالوفاء بالعقود لا يختلف اثنان في أنه ليس على عمومه ولا على ظاهره، وقد جاء القرآن بأن تجتنب نواهي الله تعالى ومعاصيه فمن عقد على معصية حرم عليه الوفاء بها فإذا لاشك في هذا فقد صح أن كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل والباطل محرم فكل محرم فلا يحل الوفاء به، وكذلك قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُّمْ} .
-فلا يعلم ما هو عهد الله إلا بنص وارد فيه وقد علمنا أن كل عهد نهى الله عنه فليس هو عهد الله تعالى بل هو عهد الشيطان فلا يحل الوفاء به، وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل والباطل لا يحل الوفاء به.