فهرس الكتاب

الصفحة 5752 من 19127

الدواب، فقيسوا على تلك المسافة سائر المسافات، كما فعلتم في صلاته عليه السلام راكباً متوجهاً إلى خيبر إلى غير القبلة فقسم على تلك المسافة سائر المسافات فلاح أنهم لا متعلق لهم في هذا الخبر أصلاً وبالله تعالى التوفيق.

وقد جاءت عن الصحابة رضي الله عنهم آثار في الشروط في البيع خالفوها، فمن ذلك ما روينا من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددنا لو أن عثمان بن عفان. وعبدالرحمن بن عوف قد تبايعا حتى ننظر [39] أيهما أعظم جَدًّا في التجارة فاشترى عبدالرحمن بن عوف من عثمان فرساً بأرض أخرى بأربعين ألفاً أو نحوها إن أدركتها الصفقة وهي سالمة ثم أجاز قليلاً ثم رجع فقال: أزيدك ستة آلاف إن وجدها رسولي سالمة قال: نعم فوجدها رسول عبدالرحمن قد هلكت وخرج منها بالشرط الآخر، قيل للزهري: فإن لم يشترط قال: فهي من البائع، فهذا عمل عثمان، وعبدالرحمن بحضرة الصحابة رضي الله عنهم وعلمهم، لا مخالف لهم يعرف منهم ولم ينكر ذلك سعيد وصوبه الزهري فخالف الحنيفيون والمالكيون. والشافعيون كل هذا وقالوا: لعل الرسول يخطئ أو يبطئ أو يعرضه عارض فلا يدري متى يصل وهم يشنعون مثل هذا إذا خالف تقليدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت