فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وجاء في البدائع (جزء 5 ص169- ص173) : (( ومنها شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للبائع أو للمشتري أو للمبيع إن كان من بني آدم كالرقيق، وليس بملائم للعقد، ولا مما جرى به التعامل بين الناس، ونحو ما إذا باع داراً على أن يسكنها البائع شهراً ثم يسلمها إليه، أو أرضاً على أن يزرعها سنة، أو دابة على أن يركبها شهراً، أو ثوباً على أن يلبسه أسبوعاً أو على أن يقرضه المشتري قرضاً. أو على أن يهب له هبة، أو يزوج ابنته منه، أو يبيع منه بكذا، ونحو ذلك، أو اشترى ثوباً على أن يخيطه البائع قميصاً، أو حنطة على أن يطحنها، أو ثمرة على أن يجذها، أو ربطة قائمة على الأرض على أن يجذها، أو شيئاً له حمل ومؤونة على أن يحمله البائع إلى منزله، ونحو ذلك. فالبيع في هذا كله فاسد، لأنه زيادة منفعة مشروطة في البيع تكون رباً، لأنها زيادة لا يقابلها عوض في عقد البيع وهو تفسير الربا، والبيع الذي فيه الربا فاسد؛ أو فيه شبهة الربا، وأنها مفسدة للبيع كحقيقة الربا وكذا لو باع جارية على أن يدبرها المشتري أو على أن يستولدها، فالبيع فاسد، لأنه شرط فيه منفعة للمبيع وأنه مفسد وكذا لو باعها بشرط أن يعتقها المشتري، فالبيع فاسد في ظاهر الرواية عن أصحابنا وروى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه جائز، وبه أخذ الشافعي رحمه الله.. وكذا لو باع عبداً أو جارية بشرط ألا يبيعه وألا يهبه وألا يخرجه من ملكه، فالبيع فاسد، لأن هذا شرط ينتفع به العبد والجارية بالصيانة عن تداول الأيدي فيكون مفسداً للبيع... ولو اشترى شيئاً بشرط أن يوفيه في منزله، فهذا لا يخلو إما أن يكون المشتري والبائع بمنزلهما في المصر وإما أن يكون أحدهما في المصر والآخر خارج المصر، فإن كان كلاهما في المصر، فالبيع بهذا الشرط جائز عند أبي حنيفة وأبي يوسف استحساناً، إلا إذا كان في تصحيح الشرط تحقيق الربا، كما إذا تبايعا حنطة بحنطة وشرط أحدهما على صاحبه الإيفاء في منزله.