فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعند محمد البيع بهذا الشرط فاسد وهو القياس، لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة للمشتري فأشبه ما إذا اشترى بشرط الحمل إلى منزله أو بشرط الإيفاء في منزله وأحدهما في المصر والآخر خارج المصر. ولهما أن الناس تعاملوا البيع بهذا الشرط إذا كان المشتري في المصر، فتركنا القياس لتعامل الناس ولا تعامل فيما إذا لم يكونا في المصر، ولا في شرط الحمل إلى المنزل فعملنا بالقياس فيه... وأما بيع الثمر على الشجر بعد ظهوره وبيع الزرع في الأرض.. إن اشترى بشرط الترك فالعقد فاسد بالإجماع، لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين ولا يلائم العقد ولا جرى به التعامل بين الناس، ومثل هذا الشرط مفسد للبيع لما ذكرنا، لأنه لا يتمكن من الترك إلا بإعارة الشجرة والأرض وهما ملك البائع، فصار بشرط الترك شارطاً الإعارة، فكان شرطه صفقة في صفقة وأنه منهي عنه.
ونستعرض استخلاصاً من النصوص المتقدمة، مسائل ثلاثاً:
(1) الصور المختلفة للشرط الفاسد الذي يفسد العقد.
(2) الأسباب التي دعت المذهب إلى القول بفساد الشرط والعقد في هذه الصور.
(3) العقود التي يكون فيها الشرط الفاسد مفسداً العقد.
الصور المختلفة للشرط الفاسد الذي يفسد العقد
يمكن القول بوجه عام أن الشرط الفاسد الذي يفسد العقد هو الذي فيه منفعة لها صاحب يطالب بها. وهذه المنفعة إما أن تكون للمبيع إذا كان رقيقاً، أو للبائع، أو للمشتري، أو لأجنبي غير المتعاقدين.