فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن ثم نرى المذهب الحنبلي، خلافاً لمذهبي أبي حنيفة والشافعي يصحح أكثر الشروط التي فيها منفعة لأحد المتعاقدين كما يصححها المذهب المالكي. ونورد ما جاء في هذا الصدد في الشرح الكبير على المقنع (جزء 4 ص49- ص51) : (( والثالث أن يشترط نفعاً معلوماً في المبيع كسكنى الدار شهراً وحملان البعير إلى موضع معلوم، أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع كحمل الحطب أو تكسيره أو خياطة الثوب أو تفصيله ويصح أن يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة، مثل أن يبيع داراً ويستثني سكناها سنة، أو دابة ويشترط ظهرها إلى مكان معلوم، أو عبداً ويستثني خدمته مدة معلومة، نص عليه أحمد، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر. وقال الشافعي وأصحاب الرأي لا يصح، لأنه رُوِيَ أنَّ النّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْط.. ولنا ما رَوَى جَابِرً أنّهُ بَاعَ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم جَمَلاً وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلىَ المدِينَة.. ولم يصح نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط، وإنما نهى عن شرطين في بيع فمفهومه إباحة الشرط الواحد.. ويصح أن يشترط المشتري نفع البائع في المبيع، مثل أن يشتري ثوباً ويشترط على بائعه خياطته قميصاً، أو بغلة ويشترط حذوها نعلاً، أو حزمة حطب ويشترط حملها إلى موضع معلوم ) ).