فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-ويستخلص ابن تيمية من هذه المقدمات أن الأصل في الشرط أن يكون صحيحاً ويصحح معه العقد، سواء كان ذلك في المعاوضات أو في التبرعات، ففي المعاوضات يجوز للبائع أن يشترط منفعة المبيع كأن يسكن الدار شهراً أو ينتفع بزراعة الأرض سنة، ويجوز للمشتري أن يشترط على البائع أن يخيط له الثوب أو يحمل المبيع إلى داره أو يحصد الزرع، ويجوز أن يشترط البائع إذا باع الرقيق أن يعتقه المشتري، ولكن لا يجوز أن يشترط البائع أن يكون الولاء له عند الإعتاق لأن هذا شرط يحلل حراماً. وفي التبرعات يجوز لمن أعتق عبداً أن يشترط عليه أن يخدمه طول حياته، حياة العبد أو السيد، وقد ورد أن أم سلمة أعتقت عبدها سفينة واشترطت عليه أن يخدم الرسول صلى الله عليه وسلم ما عاش (الفتاوى 3 ص327) . ويجوز للواهب أو الواقف أن يشترط لنفسه منفعة ما يهبه أو يقفه مدة معينة أو طول حياته (نظرية العقد لابن تيمية ص16 - الفتاوى 3 ص389- 390) بل يصح أن تكون المنفعة التي استثناها المتبرع وأضافها لنفسه منفعة غير معلومة إذ يجوز في التبرعات من الغرر مالا يجوز في المعاوضات كما تقدم القول. وفي هذا يقول ابن تيمية (( يجوز لكل من أخرج عيناً عن ملكه بمعاوضة كالبيع والخلع، أو تبرع كالوقف والعتق، أن يستثني بعض منافعها. فإن كان مما لا يصح فيه الغرر كالبيع. فلابد أن يكون المستثني معلوماً لما روى عن جابر. وإن لم يكن كذلك كالعتق والوقف. فله أن يستثني خدمة العبد ما عاش عبده أو عاش فلان، أو يستثني غلة الوقف ما عاش الواقف ) ) (الفتاوى 3 ص342- ص343) .
ويبني ابن تيمية على ما تقدم أن الشرط لا يفسد إلا على سبيل الاستثناء، وفي موضعين: