فهرس الكتاب

الصفحة 5802 من 19127

فيباح لما في الكتاب والسنة مما يرفع الحرج.

(الثاني) الشرط الذي يناقض الشرع فيحل الحرام، ويبدو أن ابن تيمية يبدأ بالتمييز بين منطقة الحرام ومنطقة المباح. فلا يستطيع الشرط في منطقة الحرام أن يجعل الحرام حلالاً، بل كل ما كان حراماً بدون الشرط فالشرط لا يبيحه، كالزنا وكثبوت الولاء لغير المعتق. وأما ما كان مباحاً بدون الشرط، كالزيادة في مهر المثل وكالتبرع برهن لتوثيق الثمن، فيصح أن يوجب الشرط فعله بعد أن كان تركه مباحاً، بل كان تركه هو الأصل المعمول به مادام الشرط الموجب لفعله لم يوجد، وليس في ذلك تحريم للحلال أو تحليل للحرام، فيكون الشرط الموجب لفعل المباح شرطاً مشروعاً، ومن ثم يكون صحيحاً. ويقول ابن تيمية في هذا المعنى ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت