فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-أحدها: أن يشترط أحد طرفي العقد على الطرف الثاني عقداً آخر كبيع أو إجارة أو نحو ذلك فهذا الشرط غير صحيح، وهل يبطل العقد لبطلان الشرط أم يصح العقد ويبطل الشرط، قولان لأهل العلم أشهرها القول: ببطلان العقد لبطلان الشرط لكونه من قبيل بيعتين في بيعة، المنهي عنها، وفي القول بصحة العقد وبطلان الشرط رواية عن الإمام أحمد سنده فيها حديث عائشة حيث أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترط أهلها ولاءها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( اشْتَرِيها واشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاء فَإنَما الوَلاءُ لِمَن أعْتَقَ ) )متفق عليه. فصحح الشراء مع إبطال الشرط. ويمكن أن يقال: بأن الشرط الجزائي من هذه الشروط الفاسدة المترتب على فسادها على المشهور لدى بعض أهل العلم فساد العقود المشتملة عليها. وتوجيه ذلك أن الشرط الجزائي يعتبر عقد معاوضه مغايراً للعقد الأصلي فهو من مسائل بيعتين في بيعة المنهي عنها. ويمكن أن يرد هذا بأن الشرط الجزائي ليس مستقلاً عن العقد الأصلي وإنما هو من قبيل الاحتياط في إكماله بالوفاء بالشرط أو التعويض عما يترتب على الإخلال به من ضرر فليس من قبيل بعتك على أن تقرضني أو تزوجني أو تؤجرني لأن كل واحد من هذه العقود يمكن أن يقع مستقلاً عن العقد الأصلي بخلاف الشرط الجزائي فإنه لا يقع مستقلاً. الثاني: من الشروط الفاسدة: شرط ينافي مقتضى العقد كأن يشترط في المبيع أن لا خسارة عليه أو ألا يبيع ولا يهب ولا يعتق فهذه الشروط باطلة وهل تبطل العقود المشتملة عليها قولان لأهل العلم وهما روايتان عن الإمام أحمد: إحداهما لا يبطل العقد وهو المذهب اختاره في المغني ونصره في الشرح وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع لحديث بريرة وإذا ألغى الشرط لبطلانه كان لصاحبه الخيار بين الفسخ وما نقص من الثمن، وقيل ليس له إلا الفسخ أو الإمضاء ولا أرش له، ويمكن أن يقال: إن الشرط الجزائي ليس من هذا النوع من الشروط لأنه منافاة