فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خامساً: لم يذكر في تعريف بيع العربون تعيين مدة، فكان شبهة بالخيار المجهول ثابتاً.
ب - مسألة ما إذا أعطى الرجل الخياط ثوبه فقال له: إن خطته اليوم فبعشرة أو خطته غداً فبتسعة فهذه المسألة بحثها الفقهاء رحمهم الله ومنهم أبو الحسن المرداوي الحنبلي فقد قال ما نصه:
قوله: وإن قال إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فلك نصف درهم فهل يصح على روايتين. وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والشرح والفائق وشرح ابن منجا والحاوي الصغير إحداهما لا يصح وهو المذهب والرواية الثانية يصح وقدمه في الرعايتين. اهـ [48] .
جـ - مسألة ما إذا أكرى لأحد الناس دابة فقال: إن رددتها اليوم فكراؤها خمسة وإن رددتها غداً فكراؤها عشرة. فقال أحمد في رواية عبدالله: لا بأس به قال في الفائق صح في أصح الروايتين وجزم في الوجيز والمذهب وقدمه في الرعايتين والخلاصة والحاوي الصغير والنظم [49] .
فعلى رأي القائلين بصحة العقد في المسألتين - ب، جـ - يكونون قد صححوا اقتطاع جزء من كامل الأجرة جزاء التأخير وهذا يشبه الشرط الجزائي من حيث أن كلاً منهما يوجب على المتسبب في الإخلال بالاتفاق غرامة مالية يجري تقديرها سلفاً في مبدأ العقد. وقد يرد على ذلك بأن العقد في كلتا الصورتين ليس مشتملاً على شرط التنجيز بخياطة الثوب أو رد الدابة وإنما هو عقد تخييري لحالين، أي حال منهما يقع عليها الاختيار يتعين العقد بموجبها، وعليه فليس فيه اقتطاع جزء من كامل الأجرة.