فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويمكن أن يقال: بتصحيح الشرط الجزائي بناء على اعتباره عقوبة مالية في مقابلة الاخلال بالالتزام حيث أن الاخلال به مظنة الضرر وتفويت المنافع ولأن في تصحيحه ووجوب الوفاء به سداً لأبواب الفوضى والتلاعب بحقوق عباد الله، وسبباً من أسباب الحفز على الوفاء بالوعود والعهود تحقيقاً لقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} .
هذا ومن الجدير بالذكر أن اللجنة بنت ما ذكرته من احتمالات في تطبيق الضوابط وفي الإلحاق بالنظائر على أوسع المذاهب في ذلك، وأقربها إلى قوة الدليل، فإن سلم ذلك وظهر الحكم فالحمد لله، وإلا فالشرط الجزائي أبعد عن الحكم فيه بالجواز إذا طبقت عليه ضوابط الشروط الصحيحة والفاسدة في المذاهب الفقهية الأخرى كمذهب الحنفي والشافعي، اللهم إلا أن ينظر إلى ما نقل عن الحنفية من اعتبار ما جرى به التعامل وتعارفه الناس في معاملاتهم وكان غير مناقض لمقتضى العقد، فبهذا يمكن أن يقال: أن الشرط الجزائي يتسع له هذا الضابط، فيعد من الشروط الصحيحة.
هذا ما تيسر ذكره، وبالله التوفيق.. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم..
ملخص قرار الهيئة
الحمد لله
بعد مداولة الرأي والمناقشة واستعراض المسائل التي يمكن أن يقاس عليها الشرط الجزائي ومناقشة توجيه قياسه على تلك المسائل والايراد عليه وتأمل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} وما روي عنه صلى الله عليه وسلم من قوله: (( المُسْلِمُونَ عَلىَ شُرُوطهِمْ إلاَّ شَرْطاً أحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلاَلاً ) )ولقول عمر رضي الله عنه (( مقاطع الحقوق عند الشروط ) )والاعتماد على القول الصحيح: من أن الأصل في الشروط الصحة وأنه لا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله نصاً أو قياساً.
واستعراض ما ذكره أهل العلم من تقسيم الشروط في العقود إلى صحيحة وفاسدة وتقسيم الصحيحة إلى ثلاثة أنواع: