ثامنا: ستستمر الميلشيات في الظهور؛ فالجيوش الخاصة في العراق ولبنان والمناطق الفلسطينية قد تنامت قوتها بالفعل حاليًا؛ فالميلشيات التي تعتبر نتيجةً وسببًا للدولة الضعيفة ستظهر في أي مكان يمكن ملاحظة وجود عجز حقيقي في قدرات أو سلطات الدولة، والقتال الذي حدث مؤخرًا في لبنان سوف يؤدي إلى تنامي هذه النزعة، وحيث إن حزب الله قد فاز بعدم معاناته جراء هزيمة منكرة وإسرائيل قد خسرت بعدم تحقيقها نصرًا تامًا؛ فالنتيجة سوف تتمثل في أن يتجرأ حزب الله ومن على شاكلته.
تاسعًا: الإرهاب، الذي عُرِّف بأنه الاستخدام الدولي للقوة ضد المدنيين لتحقيق أهداف سياسية، سوف يظل أحد ملامح المنطقة، وسيحدث الإرهاب في المجتمعات المنقسمة مثل العراق وفى المجتمعات التي تسعى فيها المجموعات الأصولية لإضعاف الحكومة والتشكيك في مصداقيتها. وسوف يظل الإرهاب ينمو بطريقة معقدة وسيظل أداة تستخدم في مواجهة إسرائيل وفي مواجهة الوجود الأمريكي وفي مواجهة أي قوى أخرى خارجية.
عاشرًا: الإسلام سوف يملأ بطريقة متزايدة الفراغ السياسي، والفكري في العالم العربي وسوف يقدم أساسًا لسياسة أغلبية سكان المنطقة.
فالقومية العربية والاشتراكية العربية هي أشياء من الماضي، والديمقراطية ستحقق في أفضل الأحوال في المستقبل البعيد، الوحدة العربية ستكون شعارًا وليس حقيقة؛ فتأثير إيران والمجموعات المرتبطة بها سيتعزز، والجهود الرامية إلى تحسين العلاقات بين الحكومات العربية وإسرائيل والولايات المتحدة ستتعقد.
في حين ستنمو التوترات بين السنة والشيعة في منطقة الشرق الأوسط؛ مسببة لمشاكل في الدول التي بها هاتين الطائفتين مثل: البحرين، لبنان، السعودية.
حادي عشر: من المحتمل أن تظل الأنظمة العربية فاشستية - يخضع الفرد وحقوقه لمصلحة الدولة - ومتعصبة دينياً وتعادي أمريكا.