فمصر التي توصف بأنها وحدها ثلث سكان العالم العربي، قد قدمت بعض الإصلاحات قد الاقتصادية البنَّاءة، ولكن سياستها فشلت في الاستمرار. وفي المقابل؛ فإن النظام القائم يبدو مصرًا على قمع مناوئيه من الليبراليين القلائل في البلد، وتخيير المصريين بين أصحاب السلطة الحالية وبين الإخوان المسلمين، والخطورة تكمن في أن المصرين قد يلجؤوا للخيار الثاني، ليس لأنهم من أنصاره ؛ بل لأنهم أصابهم الإعياء والتعب جراء حكم الأول، وبديلاً لذلك فإن النظام الحاكم قد يرتدي حُلة مناوئية الإسلاميين ويختار ما يوده الإسلاميون وهذا من شانه البعد تمامًا عن الولايات المتحدة.
وفي النهاية؛ فإن المؤسسات الإقليمية ستظل ضعيفة ومتخلفة عمن سبقوها في أماكن أخرى، وأشهر منظمة في الشرق الأوسط - الجامعة العربية - تستبعد أكبر قوتين في المنطقة إيران وإسرائيل، والصراع العربي الإسرائيلي سوف يستمر في الحيلولة دون مشاركة إسرائيل في أي علاقة إقليمية قد تعزز من موقفها، والتوتر بين إيران ومعظم الدول العربية سوف يحبط ظهور كيان إقليمي واحد، والتجارة داخل الشرق الأوسط سوف تظل متواضعة لأن عددًا قليلاً من الدول يقدم بضائع وخدمات يحتاج الآخرون لشرائها على نطاق واسع، والبضائع المتقدمة المصنعة سوف تستمر في المجيء من أماكن أخرى، وقليل من مميزات التكامل الاقتصادي العالمي سوف يأتي إلى هذا الجزء من العالم على الرغم من حاجتهم الماسة لها.
الأخطاء والفرص