فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أرأيتم لو أنها أمسكت عن المغيب فلم تغب، كيف يرتاح الأحياء على الأرض؟! وكيف ينامون؟ ولو أمسكت عن الشروق فلم تشرق، كيف يعملون ويكتسبون؟ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ* قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [القصص: 72- 73] .
ولولا خلقُ الله - تعالى - الشمسَ، وتسخيرُها لنفع الأرض لما انتظمت الحياة فيها على هذا النظام البديع، فمن جرَّاء الشمس تحدثُ ظواهرُ في الأرض من تبخير المياه، وتحريك الرياح؛ مما يسبب هطول الأمطار وانتفاع الأرض، وبث الحياة فيها.
والحبوبُ والثمار والنبات تنضج بتأثيرها، وتستمد طاقتها من حرارتها، وتنتقل هذه الطاقة إلى الحيوان، ثم إلى الإنسان عبر سلسلة غذائية منتظمة. وتحرق الشمس بحرارتها ما لا يعلم من الفطريات والجراثيم، التي لولاها لانتشرت الأمراض والأوبئة فلا يبقى على الأرض حياة.