فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أشكل هذا الحديث على بعض العلماء؛ ولذلك قال ابن العربي:"أنكر قوم سجودها وهو صحيح ممكن، وتأوله قوم على ما هو عليه من التسخير الدائم"اهـ. وقال الخطابي:"قال أهل التفسير وأصحاب المعاني: فيه قولان؛ قال بعضهم: معناه أن الشمس تجري لمستقر لها أي لأجْلِ أجَلٍ أُجِّل لها وقَدَرٍ قُدِّر لها، يعني: انقطاع مدة بقاء العالم، وقال بعضهم: مستقرها: غاية ما تنتهي إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم في الصيف، ثم تأخذ في النزول حتى تنتهي إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم في السنة". اهـ وقد نقل هذين المعنيين ابن جرير وابن كثير، وقال الحافظ ابن حجر:"ويحتمل أن يكون المراد بالسجود سجود من هو موكل بها من الملائكة، أو تسجد بصورة الحال فيكون عبارة عن الزيادة في الانقياد والخضوع في ذلك"اهـ. وقد أحسن الخطابي - رحمه الله - إذ يقول في سجودها:"فلا ينكر أن يكون ذلك عند محاذاتها العرش في مسيرها، والخبر عن سجود الشمس والقمر لله - عز وجل - قد جاء في الكتاب... إلى أن قال: وليس في هذا إلا التصديق والتسليم، وليس في سجودها لربها تحت العرش ما يعوقها عن الدأب في سيرها والتصرف لما سخرت له"اهـ. وللمزيد: انظر:"أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري"للإمام الخطابي - رحمه الله تعالى - (3/1892 - 1894) الحديثان (940 - 941) و"جامع البيان"للطبري (23/5) و"زاد المسير"لابن الجوزي (7/17) وتفسير ابن كثير - رحمهم الله أجمعين - (3/910) عند تفسير الآية (38) من سورة يس، و"فتح الباري"للحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - (8/402) ومجلة المنار لرشيد رضا - رحمه الله تعالى - (32/773-791) وحاشية الأرناؤوط على"جامع الأصول"لابن الأثير (2/333) .