الشيعة والسنَّة"نقيضان"! وهل رأيت نقيضين يلتقيان؟ لقد أخفقت جميعُ محاولات التقريب على الإطلاق. على أن التقريب نوعان: تقريب ديني، وهذا مستحيل التحقيق لتعلُّق الخلاف بالأصول؛ فالتسنّن والتشيّع دينان مختلفان جذرياً، وليس بينهما من القواسم المشتركة إلا بعض الأسماء التي أفرغها الشيعة من مدلولاتها. اللهم إلا إذا ترك أحد الفريقين دينه والتحق بالدين الآخر. والنوع الآخر من التقريب سياسي، وهذا ممكن نظرياً؛ كما صنع الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع اليهود. لكنه صعب -إن لم يكن مستحيلاً- عملياً؛ بسبب فساد نية كثير من قادة الشيعة. وهم منطقيون في ذلك مع أنفسهم؛ لأن عقيدتهم تأباه عليهم. وهذا هو السر في أن الشيعة إذا تمكنوا قاموا باضطهاد ومحاولة اجتثاث أهل السنة. والأمر لا يستقيم في دولة إلا بحكم سني يعلم الحق ويرحم الخلق. وشرار السنة في إدارة الحكم أصلح للرعية -سنة وشيعة- من خيار الشيعة. والواقع والتاريخ شاهد.
* هناك مدّ شيعي يتنامى في المنطقة الإسلاميَّة؛ فما أسباب ذلك وما دواعيه؟