فهرس الكتاب

الصفحة 6052 من 19127

وتعكَّر صَفْوُ العلاقات الطيِّبَة بين إسرائيل وجنوب إفريقيا فيما بين يوليو عام 1961 ويونيو 1967 بسبب تصويت إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جانب قرار يُدين سياسة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا، وكان هدفها من ذلك هو تَهْدِئَةَ دول إفريقيا السوداء التي كانت تسعى إلى كسب رضاها آنذاك، وقد كشف رئيس وزراء جنوب إفريقيا هندرك ف فيرود عن زيف الإدانة الإسرائيلية للتمييز العنصري بإبراز التطابق بين الصِّهْيَوْنِيَّة والنظام العنصري"لقد أخذ الصِّهْيَوْنِيُّون إسرائيلَ من العرب بعد أن عاشوا فيها أَلْفَ عام.. إن إسرائيل دولة عنصرية كجنوب إفريقيا" [45] .

وكان دعاة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا يدركون وَحْدَةَ المصير التي تربط مستقبل جنوب إفريقيا بإسرائيل، كما أبدت ذلك صحيفة الحزب الوطني الرسمية"داي بيرجر"Die Burger:

لإسرائيل وجنوب إفريقيا مَصِيرٌ مشترَك؛ فكلاهما مشغول بالصراع من أجل بقائه، وكلاهما في صراع دائم مع الأكثرية الحاسمة في الأمم المتحدة، إنهما يَعتمدان على القوة في منطقة لولاهما لوقعت في مناهضة للغرب، ومن مصلحة جنوب إفريقيا أن تنجح إسرائيل في احتواء أعدائها الذين يُعَدُّون من أشد أعدائها الشِّرِّيرِينَ، وإذا ما أُغْلِقَتِ المِلاحةُ حول رأس الرجاء الصالح بسبب تقويض سيطرة جنوب إفريقيا، فإن إسرائيل ستُثِيرُ كلَّ العالم ضد ذلك [46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت