ويمكن الاستئناس لهذا الرأي بما جاء في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لما قدم المدينة وجد الناس يصومون عاشوراء"فقال: (( مَا هَذَا؟ ) )قالوا:"هذا يوم أنجى الله فيه موسى - عليه السلام - وأغرق فيه فرعون"، فقال: (( نَحْنُ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ ) )"فصامه وأمر بصيامه"، فكان هو الفريضة حتى نزل رمضان، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ؛ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ ) ) [8] .
ولعل ما يفيد هنا ويقطع بأن التشبيه بين الصومين واقعٌ على أصل الفريضة، دونما اعتبار للقدر والكيفية والزمن، ذلك الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل، الذي تبين منه أحوال الصلاة والصوم، وتدرج الشريعة الإسلامية في إرساء أحكامها، وسبب نزول آيات الصيام قال: