فهرس الكتاب

الصفحة 6184 من 19127

ربما كانت العقبةُ البولندية أكبرَ العقبات أمام اجتماع دول الاتحاد الأوروبي، الذي انعقد ليومين كاملين (21-22) من يونيو الماضي، في بروكسل، بزعامة أنجيلا ميركل (المستشارة الألمانية) التي ارتسمت الابتسامةُ كبيرة على وجهها في ختام الاجتماع.

المطب البولندي تمثل برفض وارسو لنظام الأغلبية المزدوِج، الذي يعطي للدول ذات الكثافة السكانية الأكبرِ الحقَّ أكثرَ من غيرها في تعديل قوانين الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعد تحيُّزاً لصالح قوى أوروبية على حساب أخرى، كما ترى وارسو.

ونظام الأغلبية المزدوج ينص على أنه من أجل إجراء أي تعديل على القوانين الأوروبية، فإنه يجب أن يحظى التعديل على موافقة 55 في المئة من الدول الأعضاء، على أن يمثل سكانها 65 في المئة على الأقل من مجموع سكان دول الاتحاد.

وبعد طول خلاف حول هذه النقطة، توصلت ميركل إلى اتفاقية بين دول الاتحاد، تنص على أن يتم تأجيل النقاش حول هذا القانون الجديد إلى عام 2014، ولا يتم العمل به إلا بعد عام 2019، ومن ثم يستمر العمل بموجب القانون الحالي، إلى ذلك الأجل، وهو ما أراح بولندا.

وقد وقفت كل من بريطانيا وفرنسا إلى جانب ألمانيا وبولندا في هذا الاقتراح، الذي كسر أهم حاجز أمام قادة دول الاتحاد.

فرنسا وبريطانيا وهولندا:

وفي المقابل قامت فرنسا بتقديم تنازلات لمطالب بريطانية، مقابل حصولها على مكاسب لطلباتها، وهو الأمر الذي تحدث عنه توني بلير (رئيس الوزراء البريطاني) الذي قال بعد اجتماع القمة:"إن بريطانيا حصلت على مكاسب بشأن النقاط الأربعة التي سبق أن تحفظت على تضمينها في معاهدة الإصلاح، وهي رفض توسيع نطاق القرارات التي سوف تتخذ بالأغلبية المزدوجة وحقها في عدم تطبيق التشريعات الأوروبية في المجالات القضائية والشرطة، وعدم إضفاء الطابع الإلزامي لميثاق حقوق الإنسان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت