فهرس الكتاب

الصفحة 6201 من 19127

إنَّ من حق الطفل أن ينمو سليماً معافًى، وهو ما يحتاج أولاً إلى بيئة صحية، تتيح للطفل أن ينشأ نشأةً خاليةً من العقبات والمنغِّصات الصحية، خاصةً وأنَّ أيَّ خطأ صحي قد يكلِّف حياة الطفل غالياً، أو قد يؤدِّي إلى عجز دائم لديه، لاسيما وأنه أكثر عرضة للأمراض من الشخص البالغ، فقد نصت المادة (4) من اتفاقية حقوق الطفل على أنَّ:"للطفل الحق في قدرٍ كافٍ من الخدمات الطبية"، وأنه:"يجب أن يتمتع بفوائد الضمان الاجتماعي، وأن يكون مؤهلاً للنمو الصحي السليم". كما نصت المادة (24) ، فقرة (1) من اتفاقية حقوق الطفل على أن:"تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، وبحقه في مرافق علاج الأمراض، وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل حقَّه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه".

هذا وقد سجل معدل وفيات الرضَّع انخفاضاً متزايداً في الأراضي الفلسطينية وبطريقة متوازنة، من (24.2) في عام (1997م) ، ليصل إلى (22.7) في عام (2000م) ، ويُتوقع أن ينخفض في عام (2010م) ليصل إلى (18.1) .

ومع أنَّ الأطفال في مجتمعنا يتلقون خدمات صحية، إلا أن عوامل متعددة تؤثر علي مستوي صحة الأطفال؛ أبرزها: قلة التغذية، والازدحام داخل المساكن، وكِبَر حجم الأسرة، وعدم المباعدة بين الولادات، وصِغَر سن الأم عند الزواج، والفقر، وعدم توافر الماء النقي والبيئة النظيفة، وكلها عوامل تؤثر سلباً علي صحة الأطفال في مجتمعنا.

فقد أظهرت المؤشرات الصحية لعام (2004م) أن حوالي (9.9%) من الأطفال دون سن الخامسة يعانون قصر القامة، و (4.9%) منهم يعانون نقص الوزن، و (2.8%) يعانون الإصابة بالهُزال، وبلغ معدل وفيات الرضَّع (25.5) لكل (1000) مولود حي في الفترة (1995-1999م) ، في حين بلغ (24.2) لكل (1000) مولود حي في الفترة (1999-2003م) ، أي بنسبة انخفاض مقدارها: (4.3%) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت