أما بخصوص الأسباب المؤدية للوفاة؛ فقد أظهرت تقارير وزارة الصحة لعام (2004م) أن أهم الأسباب المؤدية لوفيات الرضَّع في الضفة الغربية تمثلت في: الولادة المبكرة ونقص الوزن (16.0%) ، وأمراض الجهاز التنفسي بما فيها الالتهابات (8.3%) ، والتشوهات الخِلْقيَّة (18.3%) ، وأرجعت المصادر الصحية أسباب الولادة المبكرة لقيام الاحتلال بإلقاء الكثير من قنابل الغاز السام والمسيِّل للدموع، الذي يؤثر على الحمل، ويعمل على الولادة المبكرة، وفي كثير من الأحيان ينزل الجنين ميتا!.
من خلال مؤشرات واقع الطفل الفلسطيني - من حيث حقوقه وحرياته الأساسية، وبين ما هو منصوصٌ عليه ومؤكَّدٌ في اتفاقية حقوق الطفل - يتبين لنا الفرق الواسع بين ما هو مضمون ومكفول من حقوق وحريات أساسية للطفل، وبين الانتهاك الفاضح والمعلَن والمنظَّم تجاه الطفولة الفلسطينية؛ حياةً، وأمناً، وصحةً، وتعليماً، وحماية.
وفي هذه المعاملة تتحمل دولة الاحتلال الإسرائيلي الجانب الأكبر من مسؤولية انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني؛ كونها لا تقيم وزناً ولا قيمةً لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها اتفاقية حقوق الطفل، التي لم تلتزم فيها بتعهداتها تجاه حقوق الطفل وحرياته الأساسية.