أيّها المسلمون، إنّ شرعَ الله حثَّ المسلمَ على الإقلالِ منَ الطلاق وعدمِ التلاعُب به، فلا ينبغي للمسلِم أن يكونَ الطلاقُ على لسانِه دائمًا، ففي الحديثِ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ثلاثٌ جِدّهن جدّ، وهزلهُن جِدّ: النكاح، والطلاق، والرّجعة ) ) [6] ، بمعنى أنَّ من طلّق وزعَم أنّه هازِل ولاعِب ولم يرِد حقيقةَ الطلاق لا يُقبَل ذلك منه؛ لأنّ الطلاقَ المعتبرُ فيه النّطقُ باللسان إذا كان الناطق به بالغًا عاقلاً يُدرك ما يقول، فلا يُعذَر بقوله أنه تلاعَب بالطلاق وأظهَرَه من باب المزاح، لا، جدُّه جدّ وهزلُه جِدّ، فلا فرقَ بين هازله وجادّه؛ إذًا فالمسلم لا يتلفَّظ بالطلاق، ويبتعِد منه خشيةَ أن يقع الطلاق موقعَه.