فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 19127

فالرسول صلى الله عليه وسلم هنا يأمرنا ويحثنا على التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين بعده وهم أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعلي ونحن في هذا الأسبوع نستقبل عاماً إسلامياً جديداً، ابتدأ عقد سنواته من أجل مناسبة عظيمة في الإسلام، ألا وهي هجرة النبي صلى الله عليه وسلم التي ابتدأ بها تكوينُ الأمة الإسلامية في بلد إسلامي مستقل يحكمه المسلمون بعد تلك الفترة التي عاشها الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم في مكة فعانوا فيها وقاسوا أشد أنواع الاضطهاد والبلاء والامتحان؛ من ضرب وتعذيب بصنوف العذاب، وجوع وسخرية واستهزاء. فهذا خباب بن الأرت رضي الله عنه كما في صحيح البخاري وغيره يأتي للرسول صلى الله عليه وسلم في ظل الكعبة فيقول: يا رسول الله ألا تدعوا الله لنا، ألا تستنصر لنا؟! ( وهذا بسبب ما يلاقونه من صنوف العذاب ) فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم: إنه كان فيمن كان قبلكم يؤتى بالرجل فيوضع المنشار في مفرق رأسه فينصف نصفين، ويؤتى بالرجل فيمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه، ما يصدُّه ذلك عن دينه، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

وقد كان بلال رضي الله عنه يوضع على صدره الحجرُ الكبير في الرمضاء في شدة الح، ويقال له: اكفر بمحمد، فما يزيد رضي الله عنه على أن يقول: أحد أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت