فهرس الكتاب

الصفحة 6268 من 19127

أولاً: - المعالجة المتفهمة والمتعاطفة مع المشاكل العراقية من قبل الحكومة البريطانية وبالذات الاقتصادية المتعلقة بالانتقال من حالة الحرب إلى حالة السلم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إن معالجة كهذه ستجعل هذا الشعب يحس بأنه محاط برعاية الآخرين، وأن ارتباطهم معنا سيعود عليهم بمنافع مادية [8] .

ثانياً: - يجب أن يتحلى كل موظف ترسله بريطانيا إلى العراق بشخصية دقيقة ومطلعة. كما تحدد نفوذ السفير ضمن مهام منصبه فقط، والنفوذ الحقيقي داخل الحكومة يتركز في أيدي الموظفين البريطانيين، وإذا وفرنا رجالاً أكفاء فإنه ما من شك بأن العراق سيطالبنا بالمزيد، ولا يجدي نفعاً أن نفرض الموظفين بالقوة على الحكومة العراقية. ويجب أن نتذكر دائماً بأن العراقيين شديدو الحساسية من الأجانب الذين يتقاضون أجوراً أعلى من الوزراء أنفسهم [9] .

ثالثاً: - من الأهمية بمكان أن نبقي في أيدينا ما قمنا به من الاتصالات الشخصية، كما علينا أن نستمر بالاحتفاظ بهيئات المستشارين السياسيين والعلاقات العامة أطول فترة ممكنة، وعندما يحين الوقت الذي نتخلى عنها يجب أن نعمل على إبقاء بعض المفتشين الإداريين في المدن، ولأجل ذلك يجب أن نعمل على تعيين مستشارين أكثر تكون واجباتهم بصورة رئيسة سياسية واجتماعية. فضلاً عن اعطاء الأهمية البالغة للاتصالات الشخصية التي أهملت لسنوات. وهذه مهمة العلاقات العامة ومنظمة إخوان الحرية التي تشكلت في منتصف عام 1941م. كل هذه الأجهزة تعمل متقاربة ومتفاهمة [10] .

إن أهداف كورنواليس من كل ما تقدم هي: -

1 -ضمان كافة التسهيلات للأغراض الحربية.

2 -اقتلاع جذور - النازية - كما يسميها كورنواليس، وتغير وجهة نظر الشعب، وتعزيز موقفه عن طريق توعية الناس بأهمية التحالف مع بريطانيا.

3 -التأكيد على الصداقات القديمة (بالشخصيات السياسية وشيوخ العشائر) [11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت