أما أكبر الإمارات التي خضعت لسيادة (مقديشو) وسيطرتها فهي مركة Maraka التي خضعت لسيطرة الإخوة السبعة ونفوذهم منذ الوهلة الأولى. ومركة من مجموعة المدن العربية التي نسب تأسيسها ستايقند stigand إلى عبدالملك بن مروان. حتى إذا جاء الأخوة السبعة إلى الساحل جعلوها من أكبر مدنهم السياسية. وحتى يومنا هذا توجد طوائف في مركة تدعي انتماءها إلى الاخوة السبعة. ويقول أبو الفدا عن ابن سعيد أن مركة أهلها مسلمون. ومن الواضح أن سكان مركة اعتنقوا الإسلام بالقرب من (حافون) .
ومما يذكر أن جماعة الإخوة السبعة أتوا في مراكب شراعية، ورسوا في ساحل (مركة) وشيدوا لهم مسجداً صار فيما بعد مركزاً لكثير من الأُسر الصومالية. وتتابعت هجرات العرب لتلك الجهة، حتى أن الكثير من الأسر الموجودة حالياً تدعي نسبها إلى الجماعات الأولى التي جاءت إلى (مركة) من بلاد العرب، كما هو الحال عند كثير من الأسر في الوقت الحالي في كل من (براوة) و (مقديشو) . ومن المحتمل أن مدينة (مركة) قامت كمركز تجاري يقع على الطريق بين شمال وجنوب الصومال، وأن سكانها كانوا في بداية الأمر من العرب ثم صارت تمتليءُ بالعنصر الصومالي في كل مكان.
وتتمتع مدينة (مركة) الجميلة النشيطة بمركز ممتاز لموقعها الجغرافي، وكثرة خيراتها. وفي الوقت نفسه تقع على الطريق البحري التقليدي بين زنجبار وبلاد العرب. وقد حققت (مركة) مكاسب كثيرة للإسلام في شرقي افريقية، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في نشر الدعوة الإسلامية على طول الساحل الصومالي وفي الأقاليم الداخلية.