فهرس الكتاب

الصفحة 6301 من 19127

لقد استمر مجلس هذه المشيخة والممثل في سلطة الشورى بين العرب والفرس والصوماليين نحو أكثر من مئتي عام على ذلك النحو، حتى انتخب أبو بكر فخر الدين عام 1100م حاكماً على جميع أراضي هذه البلاد، وهو من سلالة الأخوة السبعة بتعضيد من قبيلة بني قحطان العربية التي أصبحت لها النفوذ والسيادة، وبذلك أصبح إعلان سلطنة أبي بكر فخر الدين الوراثية نهاية لعهد الإدارة الفيدرالية والمتمثل في مجلس المدينة الذي سبقت الإشارة إليه. وفي عهد أبي بكر فخر الدين احتفظت قبائل قحطان ومكري بنفوذها ومكانتها الدينية الممتازة ؛ لأن قاضي الوحدة قبل قيام السلطنة التي أسسها أبو بكر فخر الدين كان من بين أبناء هاتين القبيلتين. وبفضل قبائل قحطان ومكري استطاع أبو بكر فخر الدين أن يقيم سلطنة وراثية في (مقديشو) كما أقر السلطان أبو بكر قبائل مكري على امتيازاتها. وقد استمر حكم أبي بكر فخر الدين سبعة عشر عاماً حتى توفي عام 1117م.

إمارات المشيخة:

كان امتداد (مقديشو) واتساعها قد غطى على جميع أجزاء الساحل المعروف بساحل الزاهية (بنادر) وذكرت الوثيقة أن سكان مقديشو أول من وصل إلى بلاد (سفالة) في (موزمبيق) وأن سفنهم كانت تتردد على بلاد سفالة (سوفالة Sofala) لاكتشاف مناجم الذهب الموجودة في تلك الجهات واستغلالها. وأشارت الوثيقة أيضاً إلى هجرات قوامها من الفرس المسلمين جاءت إلى (مقديشو) حاملة معها معالم حضارة فارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت