فهرس الكتاب

الصفحة 6304 من 19127

وتنقسم مدينة (براوة) إلى عدد من الأحياء هي: بغداد، البمبا، بيروني، سابي، وبلوبازي، وأكثر منازلها من الحجارة البيضاء، ومن طابق إلى ثلاثة أحياناً، ومياهها عذبة. وفي مسجد (براوة) نقش يتضمن تاريخاً يرجع إلى القرن التاسع الهجري. ويقال: إن أول من سكنها رجل من قبيلة قرة يدعى (أو على) وصلها حوالي عام 900م، وكانت (براوة) في ذلك الوقت منطقة موحشة غابية لا تسكنها إلا الوحوش الضارية، غير أن (أو على) أعجب بطيب هوائها على ساحل البحر، فاستعان بالمواطنين الأوائل في قطع شجارها وأعشابها، وأقام بها عدداً من المساكن أطلق عليها (براوة بن أو على) . ويقال: إن هذا الاسم كان يطلق على ملك (الجالا براوات) وهناك رواية أخرى تشير إلى أن بعض أفراد قبيلة حاتم الطائي في الجزيرة العربية قد استوطنت (براوة) في فترة من الفترات، وقد وصلت إليها عام 900م، وقد ازداد سكان المدينة بوصول جماعات أخرى، منها جماعات صومالية مسلمة، عرفت باسم (التن) من سكان الساحل، وعمروا المساجد، وأقاموا كثيراً منها في الداخل. ثم توافدت عليهم جماعات (وردان) أي (الجالا) وقد قدموا مع ملكهم (براوات) وأقام (الجالا ) جنباً إلى جنب مع المسلمين نحو ثلاث مئة عام. وكان بالقرب من (براوة) جماعة (الأجوران) وهي قبائل زنجية التي امتد نفوذها على بعض أجزاء (براوة) فأعلن (التن) الحرب عليهم، وكان لـ (التن) الانتصار على (الأجوران) وانتهت المفاوضات بينهما على أن يبقى (الأجوران) في الجانب الشرقي، ويحتل (التن) الجانب الغربي له، كما تعاهدوا فيما بينهم على ألا يدخل البلاد غير الحيوانات، وما عدا ذلك فكل قادم مصيره القتل. إلا أن تلك الاتفاقية لم يكتب لها الدوام كثيراً، إذ وصلت جماعة من (الحمرانيين) الصوماليين على سفن إلى (براوة) وسكنوا مع (التن) في سلام ومحبة.

اضمحلال سلطنة (مقديشو) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت