فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 19127

وفي عهد هذا الشيخ بلغت (مقديشو) ذروة مجدها في القرن الرابع عشر الميلادي، ووصفها ابن بطوطة بأنها متناهية في الكبر، ولها صلات اقتصادية وثيقة مع مصر، وقد ظلت (مقديشو) أقوى مدن الساحل فترة من الزمن، وذكرت في حوليات (الصين) ولاسيما في عهد أسرة (منج Ming) وتجارتها مع (الصين) رائجة. ولاحظ (فاسكو داجاما) أنها مدينة عظيمة. وفي عهد السلطان أبي بكر ابن عمر انتظمت أمور البلاد، وعم الرخاء، وامتد نفوذ (مقديشو) التجاري الذي كان يضم (مركة) و (براوة) كذلك حتى (سوفالا) في أقصى جنوب الساحل.

لما وصل البرتغاليون إلى الساحل الشرقي لإفريقيا، وتأكد لـ (داجاما) أهمية هذا الساحل، بدأوا في توجيه ضرباتهم إلى المدن العربية والإسلامية على طول هذا الساحل، فاستولوا على (كلوة) عاصمة سلطنة الزنج، ثم واصلوا زحفهم شمالاً حتى وصلوا إلى (مقديشو) التي تعرضت لضربات البرتغاليين. ذلك أن البرتغاليين عندما وصلوا إلى (مقديشو) عام 1498م وجهوا نيران مدافعهم نحو هذه المدينة، وذلك في أيام الشيخ فخر الدين حاكم (مقديشو) إلا أن البرتغاليين لم ينجحوا في الاستيلاء عليها بفضل حصونها المنيعة، ومقاومتها العنيدة الباسلة، مما جعل البرتغاليين ينصرفون عنها بسرعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت