فهرس الكتاب

الصفحة 6325 من 19127

اشتهر بلقب الشيخ الرئيس، وأطلق عليه المشتغلون بالفكر والفلسفة لقب المعلم الثالث، تاليًا في الترتيب أرسطو والفارابي. يهمنا من كتبه الكثيرة"القانون"الذي حظي بالتفضيل على ما سبقه من مؤلفات طبية، لما تميز به من دقة وحسن تبويب، ومن عرضه تجاربه وخبرته.

ويشتمل"القانون"على خمسة كتب، يختص الكتاب الأول منها بالأمور الكلية في الطب، ويهتم الكتاب الثاني بمفردات الأدوية، أما الثالث فيتناول الأمراض الجزئية، التي تصيب كل جزء من أجزاء الجسم، ويعرض الرابع للأمراض العامة، ويعنى الكتاب الخامس بالأدوية المركبة وتحضيرها.

وقد ظلت طبعات هذا الكتاب العربية تتتابع منذ ظهرت طبعته العربية الأولى في روما سنة 1593م حتى منتصف القرن العشرين، كما ترجم إلى اللاتينية، وطبع بها عشرين مرة، كما طبع باللغات الأوربية العديدة، وظل عماد دراسة الطب في جامعات أوربا عدة قرون.

ومما يدل على امتلاكه ناصية علم الطب وفن النظم في وقت واحد، أن"ابن سينا"لخص هذا الكتاب في أرجوزة مطولة، أوردتها بنصها لأهميتها في كتابي"حكماء، وشعراء من أون إلى قصر العيني".

وإذا كان ما تقدم واحدًا من نماذج وأمثلة محدودة للطب والأطباء في المشرق الإسلامي، عندما كانت لغتنا خير وعاء لهذا العلم، فقد كانت في المغرب الإسلامي نهضة مماثلة شاركت في إثراء تراثنا العلمي العريق في شتى المجالات، ومنها الطب. ويمكن - نظرًا لضيق المقام - الإشارة إلى بعض أعلامها الذين ذاع صيتهم في بلاد المغرب والأندلس ومصر، بل وفي أوربا نفسها.

من أشهر هؤلاء الأعلام في مصر، علي بن رضوان، ثم ابن النفيس (607-687هـ) ، ومن أشهرهم في المغرب والأندلس، ابن طفيل وابن رشد (520-595هـ) ، وغيرهم كثيرون. ويكفي التمثيل بنموذج متفرد من بين هؤلاء المشاهير.

الزهراوي وكتابه التصريف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت