فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومع أن الصحوة الإسلامية بدأت تبعث الحياة والصحة في هذا الواقع المهترئ، وتصعد من حركة النقد الاسلامي للاتجاه العصراني، فضلاً عن الفشل المتتابع الذي كشف للكثير عن إفلاس العصرانية، ونفاق كثير من دعاتها، مما جعلها الآن في حالة جزر واضح.
مع هذا فإنه ما يزال الإعلام، والتعليم، والحكم، والمؤسسات الفاعلة وكثيرمن الأحوال!، والنقابات، ونحوها من مراكز التأثير تحت هيمنه تيار العصرانية في أغلب مناطق العالم الإسلامي، مما يعني عدم انحسارها عن الساحة، وإن حاولت تغيير شعاراتها، ومنافقة الواقع الذي بدأت تربته تتغير من تحتها بتأثير صيب الصحوة الإسلامية المبارك.
ولكي تعلم أن العصرانية ما تزال حتى الآن متنفذة - في أكلح وجوهها - في دنيا العرب ومسيطرة على مراكزها المؤسسية المؤثرة، وأنها لما تزال سائرة في عملية إغواء الأمة وإرباك نهضتها.
لكي تعلم ذلك، ينبغي أن تعرف أن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكوا) [31] قد وضعت ما أسمته بـ (الإستراتيجية الثقافية للدول العربية) ، من أجل أن تسترشد بها الدول العربية الأعضاء في الحمل الثقافي والمناهج التربوية والبرامج الإعلامية.
وقد أقرت هذه الاستراتيجية من قبل المجلس الوزاري للمعنيين بالثقافة عام 1451هـ - الذي دعا إلى نشرها وتعميمها والاسترشاد بها في خطط التنمية الثقافية للدول الأعضاء.
وقد دعي للمشاركة في إحداث هذه الخطة الشاملة على مستوى العالم العربي أكثر من ستمائة مفكر عربي، وباحث، ليس فيهم عالم أو مفكر إسلامي واحد، بل إن أكثرهم ممن اشتهر بعدائه للإسلام والقرآن، وانسلاخه عن عروبته [32] .
ولأن هذا مجرد مثال أذكر لك ملخصاً لبعض مقولات تلك الإستراتيجية:
1 -إنتشار (الفكر الغيبي) أي: الإيمان بالغيب أهم أسباب إنتكاسة الحضارة العربية.
2 -إذا كان الدين عنصر الوحدة في القرون السابقة، فإن القومية هي عنصرها في العصر الحديث.