فهرس الكتاب

الصفحة 6406 من 19127

3 -دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب حركة سياسية تسرت باسم الدين.

4 -من المستحيل أن نقبل تقنيات الغرب وعلومه، ونرفض في نفس الوقت فلسفاته، ونظمه.

5 -الحضارة الأوروبية حضارة مطلقة قابلة للتطبيق في كل زمان ومكان.

6 -لا يمكن أن نتحرر من الغرب حتى نتحرر من تراثنا ذاته.

7 -النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كان يدير سياسته بفكر عقلاني، لا ديني.

8 -على استراتيجية الثقافة العربية أن تحذر السقوط في حبائل الفكر الديني [33] .

* العصرانيون ومفاجأة الصحوة الإسلامية:

تصور العصرانيون في العالم العربي والإسلامي أن دين الإسلام قد انحسر عن التأثير في الحياة، وأن أهله قد انكمشوا للأبد، وأنه في طريقه إلى النسيان الأبدي.

وربما كان التسائل الوارد بينهم هو: هل لَفَطَ الدين أنفاسه الأخيرة، هل تطاير رماده بعد احتراقه، أو لا؟

تصوروا ذلك نتيجة حتمية لتلك العوامل المتظاهرة في نشر العصرانية المناوئة له، وغرسها في أرض المجتمع الإسلامي، ولِما قدَّموه من إغراءات ومشروعات نهضوية مستغربة، وما أغرقوا به المجتمع من مشكلات معقدة - إقتصادية، وإجتماعية وترفيهية -، وما شّنوه من حرب فكرية وعملية على الدين وعلمائه المتحمسين له.

ولكن الله خيب آمالهم.

فقد فاجأتهم الصحوة الإسلامية وهم يتلذذون بأحلامهم تَهُدَّ ما بنوه، وتسفه ما نصبوه من أصنام، وتقدم نفسها بديلاً أصيلاً لقيادة هذه الأمة بعدما انكشف زيف كل الشعارات والطروحات التي قدمها العصرانيون.

وكان وقع هذه الصحوة عليهم شديداً مذهلاً.

* فبعضهم أنكرها وأدعى أنها خيال لا حقيقة له، وأنها أحلام وهمية طرب إليها المتدينون من الواقع الذي يمقتونه [34] .

* وآخرون اعترفوا بوجودها وبانتشارها السرطاني - كما يصفه بعضهم - ومن ثم ذهب هؤلاء يندبون حظهم، نادمين على أن الإسلام لم يستأصل كلياً من التربية العربية، حينما كان كل شيء بأيديهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت