فهرس الكتاب

الصفحة 6420 من 19127

ولهذا كانت ثمرات تلك الحرية تجاوزاً من المرأة المسلمة لتعاليم الشريعة - سفوراً واختلاطاً وإهمالاً للمحرمية في السفر ونحوه -، وكان من ثمارها استنكار مؤاخذة من يستهزئ بالدين وعلمائه أو ينكر أحكامه، ومحاولة إلغاء حد الردة وعد شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قدياً على الحريات وحجراً على الرغبات.

ولقد كان من آثار هذه النزعة التحررية المتجهة نحو التحلل من الدين والخلق أنها أدت إلى تفسخ عائلي، ونفور من قبل الناشئة المندفعين معها عن محيطهم - أسرهم وجيرانهم والصالحين من بارزي مجتمعهم.

فعلوا ذلك توقياً لرد فعل هؤلاء الجيران، والأقارب تجاه ما يمارسونه من تحلل وما يسيرون فيه من طريق منحرف.

لذا نجد من ثمار الصحوه الإيمانية الأن تقارب الناس والتئام العوائل وشيوع روح الأخوة والإحترام.

12 -المرأة في المجتمع المسلم عنصر متميز مؤثر والرجل صاحب القوّامة في هذا المجتمع يرتد إلى المرأة، وتنعكس روحها فيه أمِّا له في صغره وزوجة له في كبره.

وركيزة السمو وقيمته في المرأة إنما هو في إنسانيتها المتميزة في ماهيتها الأنثوية الفطرية التي بها كانت ميزتها الخاصة، وفاعليتها الاجتماعية في دائرتها النسائية، وفي محيط الرجل أيضاً.

ولقد كان من غايات العصرانية خلع هذا الثوب الإنساني من المرأة لتفقد ماهيتها، ومن ثم ميزتها الساحرة.

ومن وسائل هذا الخلع محاربة هذه الماهية وتشويهها باعتبارها - ويا للانتكاس - إزراءً بالمرأة وتهويناً من شأنها، ومن ثم سعت الحركات العصرانية في مجالات الأدب والإعلام والسياسة وغيرها - سعياً أسهمت فيه المرأة نفسها - لكي تجعل المرأة مخلوقاً متحرراً من تلك الأنوثة، رافضاً لوظائفها الفطرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت