فهرس الكتاب

الصفحة 6422 من 19127

14 -ثم إن البناء الفكري والعلمي بعد أن كان مركزه الذي ينطلق منه هو: الكتاب، والسنة والحقائق المنبثقة منها، صار يبدأ مع علوم أخرى، ويتأسس على معارف متنوعه، لكنها ليست شرعية، بل إنها لدى كثير من الشباب تتمحور في صفحات الفن، والرياضة، ونحوها من التوافه الصحفية، حيث يرتكز الإهتمام الشعوري بها، والوعي المحتدم عليها مقابل فتور وَقَرف فيما يتعلق بالجوانب الإسلامية - الفكرية.

15 -كما تجد أن بعض الشباب يتجه في حل مشكلاته ومعالجة أزماته الإجتماعية إلى إستشارات غير إسلامية لدى إجتماعيين، أو نفسيين أو مجرد صحفيين يجمعهم نقص أو عقم كامل من الوعي بالشريعة الإسلامية ومنهحجها في بناء الإنسانً والمجتمع والعلاقات بين الناس، وصيانة كل ذلك من الفساد وحلول ما يمكن أن يحدث فيه من علل.

وصفحات المشكلات في الصحف التي يطلب فيها هؤلاء الشباب الحلول لمشكلاتهم أو تبصيرهم في حركتهم من محرر أو محررة، لا يعلمان من الدين شيئاً يفيض بها الميدان.

16 -القلق النفسي: كما أن من سِمًَة هذا العصر: أنه عصر صناعي، كذلك فإنه عصر القلق والإضطرابات النفسية.

وإذا كان الضرب هو مصدر السمة الأولى، فإنه كذلك مصدر السمة الثانية، وبقدر ما ينفتح للناس من آثار هذا العصر مدنية وثقافة بقدر ما يزيد توترهم وحرج صدورهم.

ولقد تلوثت المجتمعات الإسلامية بهذا المرض - مرض القلق - الذي صار يستفحل ويفتك بالنفوس، نتيجة إشاعة الشك والإلحاد والمذاهب الفكرية المتصاربة، والخلاعة الصحفية، والقصص الماجنة، والفن الذي يدور بالناس بين علاقات عاهرة، وتأوهات بائسة وصراع مادي، وإغراءات آثمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت