فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن من الجناية على المسلمين وضلال الرأي في مواجهة الفكر العصراني أن يقابل بعقليات المتكلمين والفلاسفة - السابقين - وفنائيات التصوف، وآراء بعض المنتسبين للعلم في العصور المتأخرة - عصور انحسار الفكر الإسلامي - المبتعدة عن النصوص الشرعية، إن السبيل الوحيد هو: ربط المسلمين بهدي ربهم - القرآن والسنة المطهرة - وتفهيمهم إياه وفق المنهج السليم المرتكز على طبيعة لغة هذا الهدي، وفهم الجيل الذي تلقى هذا الهدى من المبعوث به - صلى الله عليه وسلم - وهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا كما أخبر عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - (أبرَّ الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً) [83] .
2 -مواكبة الحياة المتدفقة والمبادرة إلى الطموحات المشروعة:
الحياة المعاصرة تفيض وتطفح في كل جوانبها، في تراكماتها الفكرية.
وفي قيمها الاجتماعية.
وفي مبتكراتها المادية.
وهذا التدفق في كافة جوانبه مصبوغ بثقافات منوعة، ولابد لكي يحفظ الإنسان توازنه فوق موجاتها من أن يقوم الفكر الإسلامي بهذه المواكبة وفق مسالك كثيرة نشير إلى بعضها:
أ - حركة تقويم مبادرة لكل ما تفيض به هذه الحياة من قضايا لتقرير مدى ملاءمته للإسلام من عدمه.
ب - حركة نقد للفكر العصراني بدرجة تفوق منهج عرضه علمياً.
ج - إيجاد البدائل الصالحة النافعة للمحرمات التي تغوي بها العصرانية الناس، وتتسلل إليهم من خلالها.
ومعروف الدور الكبير الذي قدمته الأشرطة في ميدان الدعوة والإصلاح، والأناشيد الطيبة، مقابل ما كانت الأشرطة مقصورة عليه قديماً من محرمات.
مثلا: القصة من أخصب طرق الدعوة المؤثرة وغير المباشرة، لهذا ركز عليها العصرانيون كتابة وترجمة، حتى بلغت نسبة القصص المترجمة بين كل مما ترجم إلى العربية في بعض سنوات العقد السابق أكثر من 90%.