فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلابد من الارتقاء بثقافته الشرعية، حتى تكون مهيمنة على هذه المعروضات ومن ناحية أسلوبه الذي ينبغي أن يكون كفيلاً بتحقيق فاعلية المادة - وهي العلم الشرعي - في نفس المسلم بأن يجمع هذا الأسلوب بين الوضوح والمنطقية والحيوية، بمعالجة الهموم الكبرى للمسلم في ميدان الثقافة، وأن تتوفر فيه خصائص السبك العلمي الواعي لواقع الفكر القائم.
واختصار ينبغي أن يًحقق العلم الشرعي:
-تصوراً إسلامياً شاملاً واضحاً، يجعل أصحابه ذوي وعحي حاضر بمداخل العصرانية، وذوي تمييز لما يعترضهم من شبه.
-وإيماناً دافقاً يجعل صاحبه مرتبطاً بالله، حذراً على دينه، يقظ الضمير أمام وساوس العصرانيين، حتى فيما لا يعرفه على وجه الصحيح؟ بأن يحيك في صدره، ويتلجلج في قلبه ممّا يجعله آيبا إلى الحق دائماً، فإذا غازله عصراني مباشرة، أو من خلال وسيلة إعلامية، كان هذا الإيمان الدافق - حتى ولو فاقه العصراني علمية وفكراً - لهيباً يُحْرٍق سهام هذا الحاقد، ودرعاً يصونه منها.
ولابد قبل هذا كله أن يكون العلم ذاته مؤصلاً تأصيلاً شرعياً صحيحاً بأن يكون مرتكزه الكتاب والسنة ارتباطاً بغايتهما، وإنضباطاً بمناهجهما ودوراناً على موضوعاتهما دون جنوح إلى التزيدات التي ألحقت بالفكر الإسلامي الأصيل، ونسبت إليه لمجرد أنها صدرت عن منتسبين للإسلام، أو كونها تبحث مسائل إسلامية.