فهرس الكتاب

الصفحة 6438 من 19127

-الانخداع بالعصرانية وإحسان الظن بها، وتصور إمكانية التلفيق بينها وبين الإسلام في حياة المسلم.

أما الموقف الذي أرى ضرورة تبنيه اجتماعياً تجاه هذا التحدي العصراني القائم في البلاد الإسلامية في هذه الآونة من الزمن، فإنه يتمثل باختصار فيما يلي:

1 -نشر العلم الشرعي:

علم الكتاب والسنة هوإسلام المسلم، به تتشكل شخصيته الفردية وتنضبط حياته الاجتماعية، وبه يتحصن من عاديات الهدم والفساد.

ولأن العصرانية عامل هدم للبنية الإسلامية، لحياة المسلم الفردية والجماعية.

لذا كان لابد من نشر العلم الشرعي - علم القرآن والسنة - بكل الوسائل الممكنة، بحيث يكون هذا النشر شاملاً وعميقاً، شاملاً من ناحيتين:

-من ناحية الناس بحيث يغطي الناشئة والعامة، وذوي الحرف المهنية والمهن الحرة والتخصصات العلمية إنسانية ومادية.

-ومن ناحية مجالاته بحيث يشمل الجوانب الحياتية المختلفة في مسائل الإيمان والعبادات والأخلاق والنظم الاجتماعية - اقتصادية وسياسية وأسرية، وملاحقة الوقائع الحية في كل جانب.

وعميقاً من ناحيتين أيضاً:

-من ناحية تجاوزه المبادئ الأولية التي تلقِّن لتلاميذ الابتدائي والمتوسط إلى مدى أعمق وأركز؛ لأن غير المتخصص بالعلم الشرعي في وقتنا هذا ليس كالعامي فيما غبر من السنوات، لمّا كان معزولاً في مزرعته، أو مع غنمه وأبقاره، أو في قريته، حينما كان مصدر ئقافته لا يتجاوز شيخ قريته، أو مجالس سمرها التي لا يتجاوز المشاركون مستواه.

إن صنوف الفكر - الآن وألوان الثقافات أصبحت تتخطف الإنسان من كل جانب بالصوت، والصورة، والكتابة، ومغريات المدنية كلها أو بعضها.

تبادره في البيت، والشارع، والسيارة، والبقالة، ومكان العمل، وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت