فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحل: أن يعرفوا الإسلامية - معنى إسلام الشخص، أو إسلامية الثقافة، من خلال الإسلام نفسه - الكتاب والسنة.
فإذا عرفوا ذلك سَهُل عليهم تمييز ما يشوش على هذه الإسلامية من الثقافة الوافدة، ئما لا ينسجم معها.
وهنا تتبدد الغيوم، ويكونون بين خيارين: إما الاندراج في مسلك مقابليهم بتحكيم الإسلامية في الوافد الثقافي [81] ، وإمَّا المصارحة باستعدادهم للتضحية بإسلاميتهم جزئياً أو كلياً لحساب هذا الوافد.
-هذا بالنسبة لتلك التيارت، أمَّا اتجاه الصحوة: فالحديث بشأن موقفه المطلوب في المبحث التالي.
الموقف من العصرانية
الذي يعرف الإسلام على حقيقته، ويعرف العصرانية بصفتها اتجاهاً فكرياً في العالم الإسلامي لا يماري بأنها:
هراء؛ لأنها تفتقد أي أساس لها في المجتمع المسلم الذي أغناه الله بمورد الوحي لإقامة حياته، وتحديد وجهته الحضارية، فالمروج لها فيه كمستبضع تمراً إلى أهل خيبر، بل دون ذلك إنه كالذي يسوق أطرافاً صناعية بين قوم أصحاء، طامعاً في إغرائهم بها، كي يبؤوا أطرافهم السليمة، ليستعيضوا بها مصنعاته.
وأنها: ضلال؛ لأنها مناهج مخالفة للإسلام الحق، وليس بعد الحق إلا الضلال.
وأنها عامل سقوط وتخلف للمجتمعات الإسلامية، لأنها ضلال، والضلال ليس أساس ارتقاء وعلو [82] .
وهنا: يَرد سؤال.
إذا كان الأمر بهذا الحسم الصريح المبدئي، فكيف تُرّوَّج العصرانية وتروج في البيئة الإسلامية؟
والجواب: أن لذلك أسباباً لعل من أبرزها:
-الوعي بهذه الحقيقة - حقيقة أن العصرانية عامل تدمير للمسلمين وإبعاد للإسلام عن حياتهم، ومن ثم ترويجها من قبل أعداء الإسلام في الداخل والخارج لتحقيق نتائجها المدمرة.
-الجهل بالإسلام نتيجة تصوره من خلاد واقع المسلمين، أو من خلال كتب مشوهة له. سواء من كتب الفرق القديمة - الضالة -، أو من كتابات المستشرقين وتلاميذهم.