فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-بالرغم من هذا - فإنها لم تحدد عناصر هذا التراث المعتبر لديها، ولا تلك القيم، ولا ميزان تحديد الصالح من الطالح في الوافد الثقافي، فإذا ما حاكمهم جيل الصحوة إلى ما لديه من ميزان، قالوا: هذا ميزانك، لا ميزاننا، فإذا طلب ميزانهم كان عباراتٍ فضفاضة، لا تحديد تحتها.
ومن ثم فقد يقبلون أشياء في الثقافة الغربية، لا تنسجم مع الكتاب والسنة، ولا الأصول الإيمانية، ولأ الأحكام الشرعية - وهي: معيار جيل الصحوة - كما لا تنسجم مع القيم الإسلامية إذا حددت بأنها القيم التي تقررت في النصوص الشرعية، ولا مع المصالح إذا كان ضابطها قائماً على مقاصد الإسلام وأحكامه - والمفترض أن هذا معيارهم الذي يزعمون -.
ولذا نجد أن عبارة (في إطار القيم الإسلامية، أو في ظل تقاليدنا الدينية) التي تُذْيَّل بها الدعوات التي تطلب أو تقترح استحداث برامج أو أوضاع اجتماعية وثقافية منقولة من الغرب - نجدها - أصبحت مجال تنذُّر بل واستهجان كما كان الشأن في عبارة (مذبوح على الطريقة الإسلامية التي وضعت على أغلفة صناديق الأسماك، أي: أنها شيك لا رصيد له) .
والسيل الأمثل لتجاوز هذه الأزمة في واقع المسلمين بين جيل الصحوة والتيارات المقابلة.
-بالنسبة لتلك التيارات هو: أن تيار الإسلام من أجل أن تعي حقيقة الإسلامية.
أي: تعرف كيف يتحقق الانتماء للإسلام من شخص، أو من ثقافةٍ.
إن سليم النية والهدف من أتباع ئلك التيارات يبدأ غبشُة في رؤيته للأشياء والأفكار في علاقتها بالإسلام من هذه النقطة، بحيث يئصور الإسلامية إما انتساباً قومياً، أو قاعدة تراثية، أو مجرد مشاعر قلبية نحو الله، وشخص الرسول، وبعض الأماكن المقدسة، أو بعض أصول عَقدية فكرية، أو مجموعة من الشعائر التعبدية... ونحو ذلك من التصورات التي استلهموها من الواقع، أو من دراسات اجتماعية وتاريخية لبعض الأدران.