فهرس الكتاب

الصفحة 6435 من 19127

أما الخطوط الموضوعية والمنهجية فتتمثل في الأصول الإيمانية والأحكام الشرعية.

-فالأصول الإيمانية بما فيها أركان الإيمان الستة التي على رأسها التوحيد - توحيد الله بأفعاله وأفعال العباد - بتفصيل ما تقرر في القرآن والسنة عن كل منها [79] .

-وأحكام الشرع سواء في المجالات العقدية أو الخلقية أو النظم الاجتماعة بما تقرر لها في القرآن والسنة من عمومية زمانية ومكانية وإنسانية، ومن ارتباط مصلحة البشر بتطبيقها، ومن كونها علامة الإسلام الصحيح،... إلخ.

كل ذلك مما لا يجهله عامة الناس فضلاً عن المثقفين - وهو: ما يسمى (( المعلوم من الدين بالضرورة ) )- يعتبره جيل الصحوة ميزان تقويم للوارد الثقافي؛ بحيث إن ما جاء مناقضاً له حائداً بالناس عن تلك الخطوط يكون بداهة تحريفاً ثقافياً، وما انسجم معه، أو يخالفه فإنه يدخل دائرة المشروع.

وتبقى بعد ذلك عناصر من الوافد الثقافي لا يستطيع تحديد مقامها هؤلاء - من خلال المعلوم من الدين بالضرورة - ولابد فيها من اجتهاد ذوي التمكن العلمي والفكري؛ علماً بالشرع، ووعياً بعناصر الثقافة البشرية، وقد تتفاوت الاجتهادات فيتسمع الأمر في ذلك.

ولكن عناصر المُحتاج إلى الاجتهاد قليل بالنسبة لمساحة الوافد الثقافي الواسعة.

والناظر في واقع الصراع القائم بين جيل الصحوة والفئات الأخرى، يجد أنه دائر في غالبه - في تلك المساحة التي يتفق على معرفتها عموم المسلمين خاصة، المفكرين والمثقفين.

هذا بالنسبة لجيل الصحوة [80] .

أما التيارات الأخرى:

فإذا أخرجنا منها التي ما تزال تحارب الإسلام ومبادءه، فإن الأخر من تيارات الوطنية والقومية والحداثة -... الخ. التسميات التي تظهر احترام الإسلام - بالرغم من إعلانها عدم محاربة التراث، وأنها لا تأخذ من الغرب ما يتناقض مع القيم الاسلامية، وأنها تريد تمحيص ما عند الغرب لأخذ الصالح فقط من ثقافته... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت