فهرس الكتاب

الصفحة 6434 من 19127

-تلك التيارات تتهم جيل الصحوة بأنه يطالب بالنهوض، جاعلاً من أسسه تحرر المسلمين من الغزو الثقافي الغربي، وأنه يبالغ في تصوير التحريف الثقافي ويربطه بجميع مظاهر الثقافة الغربية في مجتمعاتنا، وأن الحركات الإسلامية (في معركتها من أجل السلطة تبنت مواقف معارضة للأنماط الثقافية الغربية الحديثة، ووعدت جماهيرها بالقضاء على التحريف الثقافي، وإحياء الثقافة الإسلامية، ولكنها لم تحدد معنى التحريف الثقافي، ولم تضع برنامجاً واضحاً للأحياء، وقد تجد صعوبة دائمة في تحقيق ذلك؛ لأن منطلقها السياسي الأصلي لم يؤسس على معارضة الاقتباس الحضاري) [76] . وأن غاية ما عند هؤلاء الاسلاميين (التأكيد على أن الإسلام فيه كل الحل، وفيه كل شثيء ومن أجل ذلك فليست لعروض الإسلاميين وكتاباتهم في الثقافة المعاصرة وعنها قيمة معرفية) [77] .

-وجيل الصحوة يرى أن تلك التيارات رغم إظهار بعضها أن حداثتهم وعصرانيتهم تهدف إلى تفاعل ثقافي مع الغرب يأخذون عن طريقه ما لدى الغرب من يأخذون ثقافية نافعة، وغير مخالفة لمنهج الإسلام وقيمه.

إلا أنهم لم يحددوا منهجية التفاعل، ولا الأسس التي تحكمه، ولا تلك القيم التي لن يقبلوا مخالفها.

والحق أن هناك فارقاً بين الطرفين:

فالاتجاه الإسلامي أو جيل الصحوة وإن لم يقدم تفصيلاً بكل جوانب الثقافة محدداً رؤيته في هذه الجوانب ومنهجه إزاءها.

إلا أنه بحكم خاصيته - التي هي الإسلام - الذي يمثل - مبدئياً - قاسماً مشتركاً بين الطرفين - يقدم مبدءاً ذا خطوط منهجية وموضوغية واضحة، من اليسير حتى كل تلك التيارات التي لا تعد نفسها إسلامية وإن كان أصحابها مسمصين، إذا وعوها إدراك المقبول من غيره في ميدان التفاعل الثقافي إسلامياً.

المبدأ هو (أن الإسلام متمثلاً بالقرآن الكويم والسنة الشريفة هو: المعيار لتقويم الثقافة البشرية المعاصرة) [78] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت