فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وكشف مراوغاتهم الثقافية، فقد كانوا - مثلاً - يزعمون أنهم لا يحاربون الإسلام، وإنما يقاومون المواقف المتزمتة للرافضين لنتاج المدنية المعاصرة والمعارف الحديثة، وهم الأن أمام جيل متفوق في المعارف العلمية تسمو به طموحاته لبناء حضارة أمته، وهو: جيل الصحوة ولكنهم ما فتئوا يحاربون هذا الجيل وينتقصونه، ويشوهون سمعته أمام المجتمعات ولدى الحكام.
-وبيان زيف قناعاتهم بأسسهم الفكرية، من خلال التقلبات التي لا يستقرون فيها على حال، سواء على مستوى التيارات الفكرية والنظم المتأرجحة بين اليسار الاشتراكي واليمين الليبرالي.
أو على مستوى الرواد، وحسبنا هنا مثالاً ما حدث من الدكتور عابد الجابري في تبريره صنيع البعث في الكوبت، ناقضاً بذلك أطراً فكرية ركزها في بلاد المغرب، ودعا إليها كثيراً في المشرق قبل أن ينسفها تماماً [84] .
و - ومع الاتجاه الكشفي للزيف لابد من حركة بنائية موحدة الجهود ومبرمجتها، حتى تستطيع بناء الجسم الإسلامي بعد تدمير العصرانية له - بناءه - في مجالات الفكر والروح والنظم والتأثير الحضاري.
ز - الحوار مع العصرانيين - خاصة من أبناء المسلمين -، ولا أقصد بالحوار - أساساً - المطارحات الفكرية حول المسائل الجزئية من قضايا المعرفة أو الدين.
إن الذي أقصده هو: أن يقترب منهم القادرون من الدعاة لتصور حقيقة موقف كل منهم.
فقد يكون منهم من لا يقصد عِداءً للإسلام، وإنما سخر ذكاءه لوجهة تنسجم مع مزاجه أكثر من انسجامها مع قناعته، فلم يجد له موجِّها رفيقاً يعود به إلى درب الصواب.
وقد يكون منهم أتباع لا يفقهون حقيقة مواقفهم وخطورتها.
وقد يكون منهم ذوو طلب للحق ورغبة في التوصل إلى خير مما هم فيه.
وإن كان قد يوجد فيهم معاندون، متمردون راغبون عن الحق بعد علم ويقين، وبعد تصور واقع الشخص الفكري تمارس معه الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.