فهرس الكتاب

الصفحة 6443 من 19127

ح - المشاركة الإيجابية في المؤسسات الاجتماعية؛ سواء كانت رسمية أو أهلية، كالنوادي والجمعيات، والهيئات الخيرية ونحوها، لا من أجل التعرف على الناس ودعوتهم من خلال هذه المؤسسات فحسب، وإن كان هذا خطوة أولية مهمة؛ بل من أجل المنافسة في تسخير هذه المؤسسات وصياغتها، حتى تكون في أهدافها، وبرامجها، ونشاطها مركزاً من مراكز الدعوة بدل أن تبقى مهملة لا حياة فيها، أو ميداناً مسخراً فيما يضر الأمة ولا ينفعها.

ومع ذلك فينبغي الحذر من المؤسسات المشبوهة أو المعروفة بانتماءاتها العقدية الفاسدة، كالأحزاب العصرانية، والمنظمات الماسونية ونحوها.

3 -التمثل الإسلامي الواقعي:

إشاعة العلم الشرعي عامل حصانة من العصرانية وإيقاظ للفطرة السليمة، وضبط للوجهة الصحيحة والغاية الحقة للناس، والمواكبة العلمية لحركة الحياة، تحرر من السلبية، وانبعاث نحو الفعل المبادر في دائرة الإسلام، بعيداً عن دوائر العصرانية.

وببقى عامل مهم في إيجابية الموقف الإسلامي تجاه العصرانية، وهو: التمثل الإسلامي الواقعي.

هذا التمثل الذي يمثل التحدي الأكبر والحساس تجاه أهل الإسلام اليوم، والذي يزداد تعاظماً كلما اكتسبت الصحوة مساحة من حرية العمل، ويزيد مواجهةً لها كلما زاد بروزها على الساحة، وتعلقت بها آمال الناس والأمة في تحقيق مطامحها التي أخفقت العصرانية في إنجاز شيء منها.

والمقصود بالتمثل الإسلامي الواقعي:

أ - توصيف منهج للحياة الإنسانية - الفردية والاجتماعية - منضبط بالإسلام غاية، ومنهجاً، قائم على مراعاة واقع العصر الذي نعيشه بأبعاد هذا الواقع المتعددة - سياسية، واقتصادية، وفكرية، وإعلامية، وغيرها - وبخلفياته المتشعبة في كل بعد من أبعاده.

ب - حركة تطبيق واعٍ شامل لذلك التوصيف حسب الإمكانات المتاحة، والوسائل المتيسرة بمنهج متثبت وخطوات متدرجة متزنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت