فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ألم يأن للذين يلتمسون النور خارج دينهم متهافتين على الدوائر المظلمة ليقتبسوا - زعموا - من نورها أن يرجعوا وراءهم نحودينهم ونورهم، وأن يتقوا الله في أنفسهم، وفي ناشئة الأمة التي يُطفئون والإيمان في نفوسها، ويطمسون نور الفطرة في صدورها.
ليحذر هؤلاء من التمادي في (ضاعة طاقاتهم الفكرية، ومواهبهم الفائقة في حسرات عليهم، ستبقى ندماً أليماً لمن أدركته رحمة الله، فاهتدى قبل موته، أو تكون حجاباً عن ربهم وختماً يحول بين قلوبهم، والتوبة، فيموتون على ذلك فيكون الهلاك) - نسأل الله العافية -.
ختاما:
أسوق ما حكاه الله عن أمةٍ انتكس رأيها فزهدت بحق بين يديها، وتعلقت بباطل عند غيرها - جهلاً وسفها - يقول سبحانه: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ، قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} . (الأعراف: 138 - 139 - 140) .
ولهذا البلد الكريم، ولكافة أهله اذكر بنداء هتف به العالم الحائر منادياً هذه البلاد، قبل أربعين عاماً، وما زال النداء قائماً.
يقول هذا العالم:
(إنك تجودين عليَّ أيتها الجزيرة العربية بمقدارٍ عظيم من البترول أدير به ماكيناتي، وأسيرّ به عجلاتي، فأنا أدين لك بالفضل وأشكر صنيعك) .