فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى أن يقوموا لله - خالقهم والمطلع على سرائرهم - مثنى وفرادى ثم ينفكروا في لحظات صدق مع النفس، وتجرد من الهوى والعصبية، ليسألوا أنفسهم.
ما حقيقة أهدافهم؟
وما مدى سلامة وسائلهم؟
وما مدى انسجامهم مع هويتهم الحقيقية؟
وما هو المسلك الحق المقنع عقلاً، المرضي وجداناً، الناجع واقعاً، الصحيح شرعاً لنهضة هذا المجتمع فكرياً، واجتماعياً، وحضارياً؟
ولا ريب أن بقايا الفطرة الإنسانية وجذور الإيمان بدينهم، وموضوعية التفكير ستقود من كتب الله له الهداية - نحو موقع جديد سينطلقون منه في توجهٍ جديد، خادمين بفكرهم، وأدبهم، وجهودهم أنفسهم ودينهم ومجتمعهم وأمتهم.
وإخال أن هذا التوجه الجديد سيقوم على منطق لا عهد للدوائر العصرانية في عالمنا العربي به، لعل من أبرز سماته:
1 -التحرر من أسر الثقافة الأوروبية التي تشكل منظومة فكر متشابكة، لا يستطيع الشخص الذي تهيمن عليه أن يقوم شيئاً إلا من خلالها.
2 -التحور من المصطلحات العصرانية التي تمثل في حقيقتها لبناتٍ مختومة بطابع الثقافة التي ولدت فيها وتطورت في ظلها.
3 -دراسة الإسلام دراسة شمولية مركزة تعي الفرق ما بين الوحي الإلهي وتعاليمه الراجعة إليه، وبين النظرات الاجتهادية لآحاد العلماء، فضلاً عن الأفكار الفلسفية والتطبيقات البدعية التي تنسب إلى الإسلام وليس لها به أدنى صلة، وهي التي - غالباً - ما يُسقطها العصرانيون على الإسلام، فيتصورونه من خلالها.
4 -الانطلاق من الإسلام وفق تلك الدراسة بصفته مذهبية مستقلة، لها منطقها ومصطلحاتها الخاصة، ومقاييسها المتميزة، ووجهتها المتفردة في تصور الكون، والوجود، والإنسان، والحياة.
5 -النظر إلى العصر على أنه وعاء تجري فيه حركة الإنسان في سائرمجالات حياته، ما بين صعود، وهبوط، مع وعي أن الرشد هو التفاعل مع هذه الحركة إمداداً لها واستمداداً منها، وفق معيار المذهبية الإسلامية.
وبعد فيا ترى: