فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحتى تكتمل الصورة لابد من إضافة ملاحظة أخيرة، فالولايات المتحدة لم تقف موقفاً سلبياً تماماً من مسألة توريد السلاح الأميركي إلى إسرائيل. فقد استطاعت إسرائيل أن تحصل في أواخر الخمسينيات، على بعض الأسلحة الأميركية الدفاعية تضمنت مدافع مضادة للدبابات ومدافع مضادة للطائرات وأجهزة رادار [56] . وقد قرن وزير الخارجية الأميركي (( دالاس ) )هذه الصفقة بمطالبة إسرائيل بالحد من ردود الفعل التي كانت تبديها ضد عمليات التسلل عبر الحدود العربية، كما قرنه بمحاولة إرضاء مصر فطالب إسرائيل بأن تتنازل لمها عن بعض الأراضي بغية خلق نقطة التقاء بين مصر والأردن قي وسط صحراء النقب، إلا أنه تراجع عن الطلب الأخير بسرعة. كذلك استجابت الولايات المتحدة لطلب إسرائيل بالحصول على السلاح في العام 1963، وباعت لها صواريخ (( هوك ) )أرض - جو بمبلغ 33.5 مليون دولار تدفع على عشر سنوات بفائدة 3.5%. وقد شرح الرئيس (( كيندي ) )وجهة نظر بلاده في هذه الصفقة ووصفها في إطار سياسة الولايات المتحدة الرامية لحفظ ميزان القوى متعادلا بما يمنع نشوب حرب جديدة بين العرب وإسرائيل... فقال أن هذه الصفقة لا تخرج عن خط السياسة الأميركية التقليدية في قضية تسليح الشرق الأوسط. فهذه السياسة لا تحول دون إرسال السلاح الأميركي إلى المنطقة بشكل عام، بل هي فقط تحول دون جعل أميركا مورداً رئيسيا للسلاح إلى المنطقة، ودون أن يخل هذا السلاح بتوازن القوى القائم في المنطقة، وإن حصول مصر على طائرات جديدة من الاتحاد السوفياتي من طراز (( تو - 16 ) )ذات المدى البعيد والقادرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة والأسرع من الصوت، هو الذي أخل بميزان التوى، وأصبح من الضروري إرسال هذه الصواريخ لإسرائيل لضبط الميزان من جديد [57] .