فهرس الكتاب

الصفحة 6533 من 19127

ويظهر في عبارة (( بن غوريون ) )الأخيرة أحد الأركان الأساسية التي قامت عليها سياسة إسرائيل تجاه الولايات المتحدة والتي اعتمدت على محاولة التأثير على القوى غير الحكومية لبناء جماعة ضغط قوية موالية لإسرائيل داخل الولايات المتحدة واستخدامها لدفع المؤسسات التنفيذية لتبني سياسات تخدم المصالح الإسرائيلية. وقد حققت إسرائيل في هذا المجال نجاحاً باهراً رأينا بعضاً منه في الدور الذي لعبته الجماعات الصهيونية في دفع الحكومة الأميركية لتأييد قيام إسرائيل. ومنذ ذلك الحين وحتى كاد هامش التناقض الأميركي - الإسرائيلي يختفي تماماً في بداية السبعينيات، يجد الباحث أن القوى غير الحكومية في الولايات المتحدة كانت دائماً أكثر تعاطفاً مع المطالب الإسرائيلية مقارنة بالجهات التنفيذية. ويتضح هذا من مقارنة مواقف كل من الكونغرس والحكومة تجاه إسرائيل والعالم العربي في تلك الفترة. فعلى سبيل المثال أثبتت أحداث لبنان 1958 لمجموعة كبيرة من أعضاء الكونغرس الأميركي - مثل (( جاكوب جافيتس ) )النائب الجمهوري عن ولاية نيويورك - أهمية إسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة كمرساة يمكن الاعتماد عليها من قبل العالم الحر في الأمور الاستراتيجية والعسكرية في الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وطالب (( جافيتس ) )الولايات المتحدة بأن تتخذ المبادرة لتأمين إيجاد حل للنزاع العربي - الإسرائيلي وذلك بإرغام الدول العربية على تحمل مسؤوليتها بالنسبة للاجئين، وأن تزيد من المساعدة العسكرية لإسرائيل بصفتها حليفاً يمكن الاعتماد عليه. وكان (( إبراهام ملز ) )نائب نيويورك قد سبق في التأكيد على أنه (( لا يمكن التفكير في إعادة توطين اللاجئين في إسرائيل ) ). كذلك عارض كل من (( جافيتس ) )، و (( إبراهام ريبكوف ) )النائب الديمقراطي من ولاية (( كونيكتت ) )اقتراح (( جون كيندي ) )بتخصيص المساعدات الأميركية لوكالة غوث اللاجئين في إعادة توطين اللاجئين في إسرائيل. وأعلن النائبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت