فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أن الأفكار التي صاغها (( بن غوريون ) )لإدارة العلاقات الأميركية - الإسرائيلية لم تقتصر فقط على البعد الخاص بتنمية دور الجماعات الضاغطة الموالية لإسرائيل داخل الولايات المتحدة. فقد استوعب (( بن غوريون ) )عدداً من الحقائق الهامة التي تبلورت في نهاية النصف الأول من هذا القرن. فمنع انهيار أوربا تحت ضربات النازيين أيقن (( بن غوريون ) )أن الولايات المتحدة ستكون هي مركز عالم ما بعد الحرب. فانتقل مركز النشاط الصهيوني إليها منذ مؤتمر بلتيمور الشهير في العام 1942. وفي هذا الصدد يقول (( بن غوريون ) ):"لم أعد أشك في أن مركز الجاذبية لعملنا السياسي في الميدان الدولي قد انتقل من بريطانيا إلى الولايات المتحدة التي تزعمت العالم وتحتوي مجموعة كبيرة من اليهود. إن أوروبا أصبحت في قبضة النازيين وإنها حتى بعد أن تتغلب على ألمانيا، ستكون منهوكة القوى وستكون معتمدة اقتصادياً على أميركا لسنوات عديدة بعد التحرر، فحتى المسائل السياسية في أوروبا ستكون تحت النفوذ الأميركي" [74] .
كذلك وعى (( بن غوريون ) )حقيقة كون الولايات المتحدة أكبر مستودع لليهود والأغنياء القادرين على تمويل الحركة الصهيونية بما لا تستطيعه أية جالية يهودية أخرى. ففي الفترة بين 1939 ونهاية 1948 بلغ مجموع تبرعات المنظمات اليهودية والصناديق الخاصة في الولايات المتحدة للمستوطنين الصهاينة بين 282 و302 مليون دولار [75] .